الشيخ الكليني

110

الكافي

السلطان ؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروة ( 1 ) وعلي عيال وليس وراء ظهري شئ فقال لي : يا زياد لئن أسقط من جالق فأتقطع ( 2 ) قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولي لاحد منهم عملا أو أطأ بساط أحدهم إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، فقال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه ، يا زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق ، يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ( 3 ) والله من وراء ذلك . يا زياد أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك ( 4 ) . 2 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن حبيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولى ولاية ، فقال : كيف صنيعته إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، فقال : أف يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا . 3 - محمد بن يحيى ، عمن ذكره ، عن علي بن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لابد فاعلا فاتق أموال الشيعة ، قال : فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر ( 5 ) .

--> ( 1 ) أي انى رجل ذو احسان ومودة وفضل عودت الناس ولا يمكنني تركه . ( 2 ) الجالق : الجبل المرتفع . ( 3 ) أي فكل واحدة تلك التولية لكل عمل في مقابلة كل احسان من احسانك إلى إخوانك والله تعالى هو المتصدي لتلك المقابلة لا يفوته شئ من موازنة هذه بهذه لقوله تعالى : ( والله من ورائهم محيط ) يشعر بذلك خبر حسن بن الحسين الأنباري كما سيأتي عن قريب ( كذا في هامش المطبوع ) ( 4 ) أي ما اتيت إليهم من الانعام ينفد بالنسبة إليهم ويبقى بالنظر إليك . ( كذا في هامش المطبوع ) ( 5 ) قال في القاموس : الجباية : استخراج الأموال من مظانها .